نور من أسماء الله الحسنى: الرحمن الرحيم
☪️ نور اليوم نور من أسماء الله الحسنى: الرحمن الرحيم إن في ذكر أسماء الله الحسنى لراحة للقلوب، وانشراحًا للصدور، ونورًا للبصائر، فكيف إذا كان الحديث عن اسمين كريمين، هما مفتاح كل خير، ومرجع كل رحمة: "الرحمن الرحيم". إنهما الاسمان اللذان نفتتح بهما كتاب ربنا، ونبدأ بهما جل أمورنا، شهادة من الله لنفسه بأن رحمته سبقت غضبه، وأن كرمه لا حدود له. ✦ الرحمن هو ذو الرحمة الواسعة الشاملة التي عمت كل الوجود، وشملت كل المخلوقات، مؤمنهم وكافرهم، برهم وفاجرهم، فبها يرزقهم، وبها يعيشون، وبها تستقيم حياتهم. هذه الرحمة ليست مرتبطة بالإيمان فحسب، بل هي سمة ذاتية للإله الأعظم. (فلذلك ذكر الرحمن في قوله تعالى: ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾). ✦ الرحيم هو ذو الرحمة الخاصة التي يختص بها المؤمنين به في الدنيا والآخرة، فهي رحمة تقتضي الهداية والتوفيق، والقبول والمغفرة، رحمة توجب حسن العاقبة والعفو عند الموت. هذه الرحمة هي التي يرجوها العابدون، ويسعى لنيلها المتوكلون. (قال تعالى: ﴿ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴾). ✦ والجمع بين الاسمين "الرحمن الرحيم" في البسملة وفي مطلع الفاتحة تأكيد على دوام رحمة الله وعظيمها، فالرحمن يدل على صفة الرحمة الكائنة في الله سبحانه، والرحيم يدل على وصول هذه الرحمة إلى المخلوقات وفعلها فيهم. فهما اسمان متلازمان، يدلان على كمال صفة الرحمة في ذاته سبحانه وتعالى. ✦ إن استشعار هذه المعاني يعمق فينا اليقين بأننا نعيش في كنف رب كريم لا ينقطع فضله، ولا تنضب كرامته، يدعونا إلى حسن الظن به، والإقبال عليه، والتوبة إليه، والاعتماد عليه في كل أحوالنا. فمن اتقاه رحمه، ومن رجاه أعطاه، ومن استغاث به أغاثه، هو الرحمن الرحيم. فاللهم يا رحمن يا رحيم، ارحمنا برحمتك التي وسعت كل شيء، واجعلنا من المرحومين في الدنيا والآخرة، واغفر لنا ذنوبنا، واستر عيوبنا، إنك أنت أرحم الراحمين. #نور_اليوم #القرآن #الأنبياء #السلام