نور الهدى: آيات الإعجاز في قطرات المطر

☪️ نور اليوم نور الهدى: آيات الإعجاز في قطرات المطر إن التدبر في كتاب الله الكريم يكشف لنا كنوزًا من المعرفة والحكمة، ومن بين هذه الكنوز ما يتعلق بمعجزة خلق الكون وتدبيره، وعلى رأس ذلك الإعجاز المبهر في دورة الماء والمطر. إنها آيات بينات تشهد على عظمة الخالق وحكمته المطلقة. ✦ المطر مصدر الحياة: يصف القرآن المطر بأنه سبب الحياة على الأرض، فبنزوله تحيا الأرض بعد موتها وتخرج كل الثمرات. إنها عملية لا تتوقف، تضمن استدامة الوجود البشري والكائنات الحية الأخرى. ﴿ وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ﴾ [ق: 9]. ✦ دورة الماء كدليل على الإحياء بعد الموت: يربط القرآن الكريم بين دورة الماء وإحياء الأرض بالمطر وبين إحياء الأموات للبعث. فكما أن الله يحيي الأرض بعد موتها بقطرات الماء، فإنه قادر على إحياء البشر بعد موتهم. ﴿ وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ كَذَٰلِكَ النُّشُورُ ﴾ [فاطر: 9]. ✦ مراحل تكون السحاب والمطر: يذكر القرآن الكريم مراحل تكون السحاب ونزول المطر بدقة علمية مذهلة لم تكن معلومة للبشر في زمن نزول الوحي، من تسخير الرياح لتبشير بالمطر، ثم تلقيح السحب، ثم صعود البخار وتكاثفه، ثم نزول المطر. ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ ﴾ [النور: 43]. ✦ المطر بقدر معلوم: يؤكد القرآن على أن الماء ينزل من السماء بقدر وبكميات محددة، لا تزيد لتُغرق ولا تنقص لتهلك، مما يدل على دقة متناهية وتخطيط إلهي محكم. ﴿ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ ﴾ [المؤمنون: 18]. إن هذه الآيات الكريمة لا تدع مجالاً للشك في كون القرآن كلام الله، وأن الإعجاز العلمي هو أحد وجوه إعجازه التي لا تنقضي. فلنتدبر ونتأمل في هذه الظاهرة الكونية العظيمة، ولنتذكر دائمًا قدرة خالقنا وعظمته. #نور_اليوم #القرآن #الأنبياء #السلام