الجبال أوتاد الأرض ومعجزات الخالق
☪️ نور اليوم الجبال أوتاد الأرض ومعجزات الخالق إن التأمل في ملكوت الله واتساع خلقه، يكشف لنا عن آيات بينات ومعجزات تتجلى في كل ذرة، ومن أروع هذه المعجزات وأكثرها دلالة، الجبال الشامخات التي وصفها القرآن الكريم وصفاً علمياً دقيقاً، سبق به كل اكتشاف بشري، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ [فصلت: 53]. ✦ لقد أشار القرآن الكريم إلى وظيفة الجبال الأساسية في تثبيت كوكب الأرض واستقراره، مشبهاً إياها بالأوتاد، كما ورد في قوله تعالى: ﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾ [النبأ: 7]. هذا التشبيه لم يكن مجرد وصف بلاغي، بل هو حقيقة علمية أثبتتها الدراسات الجيولوجية الحديثة، حيث اكتشف العلماء أن للجبال جذوراً تمتد عميقاً تحت سطح الأرض، أضعاف ارتفاعها الظاهر فوق السطح، تماماً كجزء الوتد المدفون في الأرض. ✦ لولا هذه الجذور العميقة، لكانت الأرض عرضة للاهتزازات والاضطرابات المستمرة بفعل حركة الصفائح التكتونية والجاذبية، فالجبال تعمل كالمراسي التي تثبت القشرة الأرضية، وتمنع انزلاقها وتشققها، مما يحافظ على استقرارها ويجعلها صالحة للحياة. ✦ هذا الوصف القرآني الدقيق، الذي جاء قبل آلاف السنين، هو دليل قاطع على أن القرآن كتاب من عند الله، العالم بكل خفايا الكون وأسراره. فكيف يمكن لإنسان أمي، في صحراء قاحلة، أن يعلم هذه الحقائق الجيولوجية المعقدة؟ إنها رسالة واضحة لكل ذي عقل وبصيرة، تدعو إلى الإيمان والتسليم بقدرة الخالق وعلمه المحيط بكل شيء. ✦ إن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم هو شهادة حية على صدق الرسالة المحمدية، ودعوة للبشرية جمعاء للتدبر والتفكر في آيات الله المبثوثة في الكون، والتي لا تزال تكشف عن أسرارها يوماً بعد يوم، لتؤكد أن الإسلام هو دين الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. ندعو الله أن يجعلنا من المتدبرين في آياته، المستجيبين لأوامره، والشاكرين لنعمه، إنه سميع قريب. #نور_اليوم #القرآن #الأنبياء #السلام