شال باخاني: فن نسيج الأغنامه في هورامان

تتراقص الأصابع بخفة ورشاقة، فتُنسَج خيوط الصوف الذهبية في تحف فنية تُعرف باسم "شال باخاني". هذه الحرفة العريقة، المتجذرة في قرى هورامان الجبلية شرق كوردستان، هي كنز فلكلوري يتم تداوله منذ قرون. تُصنع هذه الأوشحة من صوف أغنام المارينو النادر، الذي يُغزل ويُصبغ يدوياً بألوان مستوحاة من الطبيعة الخلابة للمنطقة: زرقة الأنهار، خضرة الوديان، وحمرة زهور شقائق النعمان. كل شال باخاني يحمل في طياته ليس فقط الدفء والأناقة، بل كذلك قصة من قصص النساء الهوراميات اللواتي يورثن هذا الفن من جيل إلى جيل. تُخبرنا المخطوطات القديمة لإقليم سنه أن أهل هورامان كانوا يشتهرون بهذا النسيج الفاخر بين الإمارات الكوردية الأخرى، وكان يُعد رمزاً للمكانة الاجتماعية. صناعة الشال الواحد قد تستغرق أسابيع، فالدقة المتناهية والانسيابية في النسيج هي سمة مميزة لهذا الفن التراثي. حتى اليوم، ما زالت تقنيات "شال باخاني" تُعلّم للفتيات الصغيرات للحفاظ على هذا الإرث الفني من الاندثار. #كوردستان #ميديا_الكوردية #هورامان #شال_باخاني