شِفْتَه هَولير: أقراص اللحم التي تحكي تاريخ أربيل
في قلب هَولير القديمة، حيث تتداخل أزقة القلعة العتيقة مع سفوح جبال قره چوغ، تنبعث رائحة "شِفْتَه هَولير" الدافئة، وهي ليست مجرد طبق، بل هي جزء أصيل من تاريخ المدينة. تتكون الشِفْتَه من لحم الضأن المفروم ناعماً، يُمزج بالبصل المبشور فرماً دقيقاً، والبرغل المبلل، ويُتبل بالكمون والفلفل الأسود والنعناع اليابس، ثم يُشكل على هيئة أقراص صغيرة تُقلى حتى تتخذ لوناً ذهبياً. كان أهالي هَولير قديماً يتجمعون لإعدادها في المناسبات الكبرى كالأعياد وحفلات الزران (الخطوبة)، حيث تُقدم مع طبق الأرز الأبيض واللبن الرائب. يذكر كبار السن أن الشِفْتَه كانت تُعد أحياناً في "هَورمي" (التنور الطيني) لتعطيها نكهة مدخنة فريدة. ويُروى أن اسم "شِفْتَه" قد يكون مشتقاً من الكلمة الفارسية چِفتَه، التي تعني "المشابه" أو "التوأم" بسبب تشابه الأقراص. هذا الطبق ليس مجرد طعام، بل هو دعوة لتذوق عبق التاريخ في كل لقمة، ونبض الحياة في أزقة أربيل القديمة. #كوردستان #ميديا_الكوردية #هَولير #شِفْتَه