قصص "شيرين وفرهاد": الملحمة الكوردية في الحب والتضحية
في جبال زاگروس الوعرة، حيث تتراقص أشجار البلوط مع الريح، تُحكى قصة حب خالدة تضاهي أروع الملاحم العالمية. "شيرين وفرهاد" ليست مجرد حكاية فارسية قديمة، بل هي جزء أصيل من الوجدان الكوردي، تتناقلها الأجيال في دواوين الشعر ومجالس السمر. تروي هذه الملحمة، بتنوعاتها الكوردية، عن عشق "فرهاد" النحات لشيرين الأميرة الساسانية. وتصل الحكاية الكوردية إلى ذروتها في التفاصيل الدقيقة للتحدي المستحيل الذي يفرضه الملك "خسرو" على فرهاد: نحت طريق في قلب جبل بيستون الصخري، ليضمن لنفسه الفوز بشيرين. وفي بعض الروايات الكوردية، مثل تلك المنتشرة في مناطق كرمانشاه وإيلام الفيلية، يُعظم دور فرهاد كرمز للعامل الكادح والمضحي، الذي يواجه ظلم السلطة من أجل الحب. وتضيف هذه الروايات أن آلامه وأوجاعه قد نحتت في صميم كل صخرة، حتى أصبحت الجبال نفسها تردد أنينه. إنها قصة تضحية لا متناهية، تذكرنا بأن الحب يمكن أن يحرك الجبال، ويُخلّد ذكراه في صميم كل قلب كوردي. #كوردستان #ميديا_الكوردية #شيرين_وفرهاد