موسى عليه السلام: البحر ينشق بأمر الله

☪️ نور اليوم موسى عليه السلام: البحر ينشق بأمر الله إن في قصص الأنبياء لعبرًا ودروسًا تضيء دروبنا، وتثبت قلوب المؤمنين على الحق. ومن أروع هذه القصص، التي تقف شاهدًا على عظيم قدرة الله ومؤازرته لأوليائه، قصة نبي الله موسى عليه السلام ونجاته وقومه من بطش فرعون عندما انشق لهم البحر بأمر ربهم. ✦ بعد أن طال عذاب فرعون وملئه لبني إسرائيل، وسيطرة الكفر والطغيان على أرض مصر، أذن الله لنبيه موسى أن يخرج بقومه ليلاً، طالبين النجاة من فرعون وجنوده الذين كانوا يطاردونهم. وهذا يعلمنا أن الظلم لا يدوم، وأن نصر الله آتٍ لا محالة لمن صبر واحتسب. ✦ عندما وصل موسى وقومه إلى البحر الأحمر، وتراءى الجمعان، أيقن بنو إسرائيل بالهلاك، فقالوا: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾. ولكن النبي موسى عليه السلام، الذي كان متيقنًا من معية ربه، أجابهم بثقة المؤمن الصادق: ﴿قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾. هذه الآية تعلمنا قوة التوكل على الله في أشد المحن وأضيق الأوقات. ✦ فأوحى الله إلى موسى: ﴿أَنِ اضْرِب بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾. لقد تحول البحر الهائج إلى طريق يابس وسط معجزة عظيمة، سار فيها موسى وقومه آمنين، وشق الله لهم اثني عشر طريقًا بعدد أسباط بني إسرائيل. هذه المعجزة الخارقة تجسد قوة الأمر الإلهي الذي لا يعجزه شيء، وتؤكد أن الأسباب الكونية تخضع لقدرة خالقها. ✦ وعندما تبعه فرعون وجنوده في هذا الطريق اليابس، ظنًا منهم أنهم قادرون على اللحاق بهم، أطبق الله عليهم البحر، فأغرقهم جميعًا، ونجا موسى وقومه. ﴿فَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾. (الشعراء: 65-66). هذا المشهد العظيم يصور نهاية الطغاة وسبيل نجاتهم، وأن النصر للمؤمنين الصابرين. إن قصة انشقاق البحر لسيدنا موسى عليه السلام ليست مجرد حكاية تاريخية، بل هي برهان ساطع على قدرة الله التي لا تحد، ومثال حي على أن الله مع عباده الصالحين، يأخذ بأيديهم في أشد الظروف وأصعبها، ويصرف عنهم السوء بقدرته. فتوكلوا عليه حق التوكل، واثقين بأن نصره قريب. #نور_اليوم #القرآن #الأنبياء #السلام