النار التي أصبحت برداً وسلاماً: معجزة الخليل إبراهيم
☪️ نور اليوم النار التي أصبحت برداً وسلاماً: معجزة الخليل إبراهيم لقد أراد الله أن يظهر آياته وعظمته في خلقه، وكيف أن قدرته تفوق كل قوة، وكلمته لا يردها شيء. ومن عظيم دلائل قدرته معجزته التي أيّد بها نبيه وخليله إبراهيم عليه السلام، حينما أراد الكافرون أن يمكنوا له في الأرض، فما استطاعوا أمام إرادة الخالق. ✦ ابتلاء الإيمان: واجه إبراهيم عليه السلام قومه بقلب ثابت وإيمان راسخ، حينما دعاهم إلى توحيد الله وترك عبادة الأصنام التي لا تضر ولا تنفع. وكان هذا الموقف الجريء سبباً في غضبهم الشديد ورغبتهم في التخلص منه، ظناً منهم أنهم بذلك سينهون دعوته. ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ﴾ [الأنعام: 80]. ✦ التآمر على الخليل: اجتمع القومُ على تدبير مكيدة لإبراهيم عليه السلام، حيث قرروا أن يُوقِدوا ناراً عظيمة ويُلقوه فيها، علّهم يطفئون نور الحق الذي جاء به. فجمعوا الحطب أياماً وشهوراً حتى صار جبلاً هائلاً، وبلغت شدة النيران مبلغاً عظيماً لم يُرَ مثله قط. ﴿قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: 97]. ✦ الثبات والتضرع: حينما أُلقي إبراهيم عليه السلام في تلك النار المستعرة، لم يخشَ ولم يضطرب، بل ظل ثابت الجنان، متوكلاً على ربه عز وجل. ورد في بعض الآثار أنه قال: "حسبي الله ونعم الوكيل" (النسائي في الكبرى). وهذا يُظهر عظيم إيمانه ويقينه بأن الله حافظه وناصره. ✦ المعجزة الإلهية: وفي لحظة التحدي، تجلى لطف الله ورحمته وقدرته المطلقة، فأمر النار مباشرةً، لتتبدل طبيعتها وتفقد خاصيتها المحرقة، لتتحول إلى مصدر أمان وبرد وسلام على إبراهيم. ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: 69]. فكانت تلك الآية العظيمة دليلاً لا يقبل الشك على أن الله تعالى هو المتصرف في الكون. لقد كانت هذه المعجزة دليلًا ساطعًا على قدرة الله التي لا تحدها حدود، وعلى أن من اعتصم به سبحانه فلن يخيب، وأن الله يكفي عبده المؤمن ويحميه من كل سوء. فلتكن قصته عليه السلام لنا درساً في التوكل على الله والثبات على الحق، مهما اشتدت المحن وزادت التحديات. #نور_اليوم #القرآن #الأنبياء #السلام